الأستاذ أحمد سليمان شوقي

ولد أحمد سليمان شوقي عام 1929، وكان والده من أمهر حرفيي فاس في الزليج البلدي، وكان يعشق الملحون ونظمه شأنه شأن حرفيي ذلك العصر. درس في فاس مسقط رأسه. ثم رحل إلى باريس حيث ظل يدرس ثلاث سنوات أصول الموسيقى في معهد "مارتونو".فحصل على دبلوم مدرسة الفن "مارتونو" بباريس سنة 1956، وعاد إلى المغرب حيث فتح معهدا موسيقيا بمراكش سنة 1957. وفي عام 1976، فاز أحمد سليمان شوقي بالجائزة الأولى في العود مع دبلوم وزارة الشؤون الثقافية وجوائز تقديرية مهمة داخل الوطن وخارجه. ظل سليمان يلحن المقطوعات ويؤلفها. طبعت له عدة أسطوانات كما سجلت له الإذاعة المغربية وإذاعة لندن وباريس والرياض. كان سفير المغرب في مضمار الموسيقى في فرنسا وألمانيا وإنجلترا وإسبانيا وكندا وأميركا والجزائر. ويعتبر الأستاذ أحمد سليمان شوقي، من أبرز الموسيقيين اللذين أسسوا التعليم الموسيقي الآلي العربي بالمغرب، خاصة آلة العود التي نهج في تدريسها أسلوبا علميا جديدا لم يكن متداولا من قبل. واتبع في ذلك طريقة تربوية تتمثل في تخصيص مجموعة من التمارين والقطع الموسيقية المتفاوتة الصعوبة حسب المستويات الدراسية والأستاذ أحمد سليمان شوقي تلقى دراسته الموسيقية بباريس في مطلع الخمسينيات وتحديدا بمدرسة " مالتون" الحرة، حيث تعلم بها أصول الموسيقى النظرية لمدة ثلاث سنوات على يد أستاذ ألماني الجنسية اسمه "كوبيل" وبالموازاة مع ذلك، تعلم العزف بالعود على يد أستاذ تركي اسمه بول وفي الفترة نفسها التقى بالعديد من الفنانين العرب الكبار، كابراهيم صالح، والجاموسي، وعلي السريتي، وقدم عدة أعمال فنية مشتركة خاصة لفائدة نزلاء المستشفيات وفي نهاية الخمسينات وبالضبط في سنة 1959 عاد أحمد سليمان شوقي إلى المغرب ثم التحق بالمعهد الوطني للموسيقى، التابع لوزارة الثقافة، ثم بالمعهد البلدي للموسيقى كأستاذ لآلة العود، تخرج على يده العديد من الأساتذة في مادة آلة العود ومن أبرزهم الفنان الحاج يونس، الذي شهد له العالم ببراعته في لعزف على آلة العود، وشغل الأستاذ شوقي بعد منصب مدير المعهد البلدي للموسيقى والرقص، والفن المسرحي بالدار البيضاء، ثم مثل المغرب في عدة مؤتمرات موسيقية قبل أن يعود لتدريس العود بالمركب الثقافي للمحمدية ويرأس جمعية أصداء النغم، وللأستاذ شوقي عدة أعمال موسيقية وغنائية، لحن للمجموعة الصوتية أوبريت سراب وهي من تأليف الأستاذ الطيب العلج، ولحن للفنان محرم فؤاد أغنية بعنوان "فراق غزالي"، ولحن للفنانة بهيجة إدريس، وإبراهيم القادري، كما سجل بصوته للإذاعة المغربية العديد من القصائد الغنائية يذكر من بينها:"سحر الحديث"، و"لاتنسى مغناك ياقلبي"، و"عدت يا رب".

لحن سليمان أغاني: "لا تسلني ياابن أمي"، و"حبيتها وغاتني". وكان أول من غنى عن الصحراء أغنية بعنوان "الورد والزهر" سنة 1958. بالإضافة إلى العديد من الأغاني الدينية مثل، "عدت يا رب"، و"وُلِد الحبيب وخده متوردا "، و أعطاك ربك كوثرا". كما ألف أحمد سليمان شوقي أول "أوبيريت" مغربية عام 1961، بعنوان "سراب" شارك فيها حوالي 75 عازفا. بالإضافة إلى عدد كبير من مغنيات الكورال الإيطاليات واليهوديات، لأنه كان يصعب في ذلك الوقت إيجاد مغنيات مغربيات، وهي عمل ضخم، مكون من ثلاثة فصول بتوزيع موسيقي للأستاذ أندري ماريتون، مدير المعهد البلدي بالبيضاء آنذاك، وتحكي "أوبيريت سراب"، قصة قائد من ورزازات أرسل ابنه إلى القاهرة. ينتمي الأستاذ أحمد سليمان شوقي لأسرة فنية ورثت الفن أبا عن جد، فابنه محمد أستاذ لآلة العود، وزوجته الفنانة سعاد شوقي، أستاذة لآلة القانون درست السولفيج على يد أساتذة فرنسيين، كما تعلمت العزف على آلة القانون، على يد الأستاذين بوبكر الطالبي، والمرحوم المكي فريفرة ودرست المقامات العربية على يد زوجها شوقي، وبعد حصولها على الجائزة الأولى في العزف على آلة القانون كانت سعاد شوقي أول مغربية تخرجت من معهد موسيقى في مادة آلة القانون، وتشكل الأستاذة سعاد شوقي مع زوجها شوقي ثنائيا رائعا لإحياء التراث الموسيقي العربي بتقديمها لأنماط موسيقية مختلفة كالسماعيات واللونغات والارتجالات الموسيقية على شكل تقاسيم على آلتي العود والقانون وبعض المعزوفات من التخت العربي ومعزوفات لكبار الفنانين العرب مثل محمد عبد الوهاب، ورياض السنباطي، وزكريا أحمد، والقصبجي.

 

ProfOud.com
Apprenez Al Oud à votre rythme.

أستاذ عود

تعلم العزف على العود حسب إمكانياتك